نعم يشترط في العقد المنقطع من ذكر المهر ، والمدّة وتعيينها ، ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « لا يكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمّى وأجر مسمّى » ( 1 ) . قال : « الأوّل إذن الوليّ فإن لم يكن فالسلطان » . أقول : هذا الشرط يختصّ عندنا بالصغير والسفيه والمجنون ذكورا كانوا أو إناثا ، وفي البكر البالغة الرّشيدة خلاف عند فقهائنا أمّا الثّيب البالغة الرّشيدة فأمرها بيدها كالبالغ الرّشيد . قال : « الثاني رضى المرأة إن كانت ثيّبا بالغة أو كانت بكرا بالغة ولكن يزوّجها غير الأب والجدّ » . أقول : والأحوط تحصيل رضاها وإن زوّجها . قال : « الثالث إيجاب وقبول متّصل به بلفظ الإنكاح أو التزويج أو معناهما الخاصّ بكلّ لسان من شخصين مكلَّفين ليس فيهما امرأة ، سواء كان هو الزوج أو الوليّ أو وكيلهما » . أقول : عبارة المرأة صحيحة عندنا . قال : « أمّا آدابه فتقديم الخطبة [ 1 ] مع الوليّ لا في حال عدّة المرأة بل بعد انقضائها . إن كانت معتدّة ، ولا في حالة سبق غيره بالخطبة إذ نهي عن الخطبة على الخطبة . ومن آدابه الخطبة [ 2 ] قبل النكاح ومزج التحميد بالإيجاب والقبول فيقول المزوّج : الحمد للَّه والصلاة على رسول اللَّه زوّجتك ابنتي فلانة على صداق كذا ، فيقول الزوج : الحمد للَّه والصلاة على رسول اللَّه قبلت نكاحها على هذا الصداق ، وليكن الصداق معلوما وخفيفا والتحميد قبل الخطبة أيضا مستحبّ . ومن آدابه أن يلقي أمر الزّوج إلى سمع المرأة إن كانت بكرا فذلك أولى
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 80
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٠
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 455 تحت رقم 1 .
[ 1 ] بكسر الخاء : الدعاء إلى التزويج أو طلب المرأة للزوج ، والمرأة : المخطوبة .
[ 2 ] بضم الخاء : الخطابة .