تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالألفة ولذلك يستحبّ النظر إليها قبل النكاح فإنّه أحرى أن يؤدم بينهما . ومن الآداب إحضار جمع من أهل الصلاح زيادة على الشاهدين . ومن آدابه أن ينوي بالنكاح إقامة السنّة وغضّ البصر وطلب الولد وسائر الفوائد الَّتي ذكرناها ولا يكون قصده مجرّد الهوى والتمتّع فيصير عمله من أعمال الدنيا ولا يمنع ذلك هذه النيّات ، فربّ حقّ يوافق الهوى ولا يستحيل أن يكون كلّ واحد من حظَّ النفس وحقّ الدّين باعثا معا . وأما المنكوحة فيعتبر فيها نوعان : أحدهما للحلّ والثاني لطيب العشرة وحصول المقاصد . النوع الأوّل الَّذي يعتبر للحلّ وهو أن تكون خليّة من موانع النكاح وهي تسعة عشر : الأوّل أن تكون منكوحة للغير . الثاني أن تكون معتدّة عن الغير سواء كانت عدّة وفاة أو طلاق أو وطي شبهة أو كان في استبراء وطي عن ملك يمين . الثالث أن تكون مرتدّة عن الدّين . الرابع أن تكون مجوسيّة » . أقول : وعندنا فيه خلاف كما يأتي . قال : « الخامس أن تكون وثنيّة أو زنديقة لا ينسب إلى كتاب ونبيّ ومنهنّ المعتقدات لمذهب الإباحة فلا يحلّ نكاحهنّ وكذلك كلّ معتقدة مذهبا فاسدا يحكم بكفر معتقده . السادس أن تكون كتابيّة قد دانت بدينهم بعد التبديل أو بعد مبعث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومع ذلك فليست من نسب بني إسرائيل فإذا عدمت كلتا الخصلتين لم يحلّ نكاحها وإن عدمت النسبة ففيه خلاف » . أقول : وأمّا عندنا ففي الكتابيّة مطلقا خلاف والأشهر المنع في العقد الدائم والجواز في المنقطع وملك اليمين وإنّ المجوسيّة منهم ، والأظهر الكراهة مطلقا في الجميع وإن كانت في المجوسيّة أشد وفي الدائم آكد جمعا بين النصوص . قال :