تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

وروي في الكافي بإسناد صحيح عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « كان عليّ عليه السّلام يقول : « لولا ما سبقني به بنيّ الخطَّاب ما زنى إلا شقى » ( 1 ) أي قليل . وعنه عليه السّلام : « أنّه سئل عن المتعة فقال : نزلت في القرآن « فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال : إنّما نزلت « فما استمتعتم به منهنّ ( إلى أجل مسمّى ) فآتوهنّ أجورهنّ فريضة » [ 1 ] . وعن زرارة قال : « جاء عبد اللَّه بن عمر اللَّيثيّ إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : « أحلَّها اللَّه في كتابه على لسان نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهي حلال إلى

هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 448 .
( 2 ) المصدر ج 5 ص 448 .
لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الَّذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان الآية ، حيث أحل للمؤمن التمتع من المؤمنات المتحصنات في بيوتهن والمتحصنات في بيوتهن من أهل الكتاب إذا أدى أجرة ذلك التمتّع وأحصن زوجته تلك في حجاب ومكان ، غير مسافح بذلك التمتع عيانا ، ولا مخفيا نكاحها عن الجارات بعنوان الخدن فيتردد إليها خفاء . فلفظ الأجرة يصرح بان ذلك النكاح هو النكاح المنقطع ، المذكور بعنوان الاستمتاع في الآية السابقة ، وكذلك كلما جاء في نكاح القرآن كلمة « أجورهن » فهي دالة على النكاح المنقطع وكون المرأة زوجا كما في قوله تعالى : « يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء اللَّه عليك وبنات عمك وبنات عماتك » الآية . حيث أحل له النكاح المنقطع وحكم بكونها زوجا له صلَّى اللَّه عليه وآله إذا آتى أجورهن . فالمنكوحة بالنكاح المنقطع زوج أيضا ولكن تنقطع زوجيتها بانقطاع النكاح المنقطع بالموت ولذلك لا توارث بينهما كما لا طلاق فيه لأنه منقطع بانقطاع الأجل أو بذل المدة وانما يحتاج إلى الاستبراء المقدر بشهر ونصف فقط ، وأما الاخبار المروية من طرق أهل السنة والفتاوى الصادرة من فقهائهم المخالفة للقرآن فلا بد وأن نضربها على الجدار . انتهى كلامه . [ 1 ] المصدر ج 5 ص 449 رقم 3 والآية في سورة النساء : 29