وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أنت رميت كلب جارك فقد آذيته » ( 1 ) . ويروى أنّ رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال له : إنّ لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيق عليّ فقال له : اذهب فإن هو عصى اللَّه فيك فأطع اللَّه فيه . وقيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ فلانة تصوم النهار وتقوم اللَّيل وتؤذي جيرانها ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هي في النّار » ( 2 ) . وجاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يشكو جاره فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اصبر ثمّ قال له في الثالثة أو الرابعة : اطرح متاعك في الطريق ، قال : فجعل الناس يمرّون به فيقولون : ما لك ؟ فيقال : آذاه جاره ، قال : فجعلوا يقولون : لعنه اللَّه ، فجاء جاره فقال : ردّ متاعك فواللَّه لا أعود » ( 3 ) . وروى الزّهري « أنّ رجلا أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يشكو جاره فأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن ينادي على باب المسجد : ألا أنّ أربعين دارا جار » ( 4 ) وقال الزّهري : أربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا ، وأومأ إلى أربعة جهات ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس ، ( 6 ) فيمن المرأة في خفّة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها ، وشؤمهما غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ، ويمن المسكن سعته وحسن جوار أهله ، وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ، ويمن الفرس ذلَّه وحسن خلقه ، وشؤمه صعوبته » .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 423
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) ما عثرت على أصل له .
( 2 ) رواه البزار وأحمد من حديث أبي هريرة بسند صحيح كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 169 .
( 3 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 631 من حديث أبي هريرة ، وأخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير وفيه يوسف بن السفر وهو متروك كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 169 .
( 5 ) هذا الكلام رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار من حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله راجع مجمع الزوائد ج 8 ص 168 .
( 6 ) أخرج صدره ابن ماجة بنحو آخر ولفظ أخصر وجاء مضمون ذيله في اخبار شتى .