وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : انظروا من تحادثون فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثّل له أصحابه في اللَّه إن كانوا خيارا فخيارا وإن كانوا شرارا فشرارا ، وليس أحد يموت إلا مثّلت له عند موته » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام « عليك بالتلاد وإيّاك وكلّ محدث لا عهد له ولا أمان له ولا ذمّة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق الناس » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة : فأوّلها أن يكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة أن لا تغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال لعمّار بن موسى : « يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة ، وتكمل لك المروّة ، وتصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدّثوك كذّبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك » ( 4 ) . وقال عليه السّلام : « حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار » ( 5 ) . وفي مصباح الشريعة ( 6 ) عنه عليه السّلام قال : « احذر أن تواخي من أرادك لطمع أو خوف أو فشل أو أكل أو شرب ، واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 316
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٦
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 638 والتلاد والتالد من المال القديم الأصلي الذي ولد عندك ، نقيض الطارف .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 638 والتلاد والتالد من المال القديم الأصلي الذي ولد عندك ، نقيض الطارف .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 639 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 640 تحت رقم 5 و 6 واستتب الأمر أي تهيأ واستقام .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 640 تحت رقم 5 و 6 واستتب الأمر أي تهيأ واستقام .
( 6 ) الباب الخامس والخمسون .