تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك ، قال : وهو الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء وحسن الخلق » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « ما يقدم المؤمن على اللَّه تعالى بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى اللَّه تعالى من أن يسع الناس بخلقه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أكثر ما يلج به أمّتي الجنّة تقوى اللَّه وحسن الخلق » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطَّئون أكنافا الَّذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 99 ، ولا يخفى أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب وما يشاكله ، وكذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة من أموال الناس ومنع الزكوات والأخماس وسائر حقوق اللَّه ، وكذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي والحياء من اللَّه يمنعه من تعمد المعاصي والإصرار عليها ويدعوه إلى التوبة سريعا ، وكذا حسن الخلق يمنعه عن المعاصي المتعلقة بايذاء الخلق كعقوق الوالدين وقطع الأرحام والاضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في ايمانه مع أنه موفق للتوبة واللَّه الموفق .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 100 تحت رقم 4 أي يكن خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 100 تحت رقم 5 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 100 تحت رقم 6 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 100 و « يميث » بالثاء المثلثة أي يذبها . والجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد كذا في المغرب ، وفي النهاية فيه « حسن الخلق يذيب الخطايا ، كما يذيب الشمس الجليد وهو الماء الجامد من البرد .
( 6 ) الأكناف - بالنون - جمع الكنف بمعنى الجانب والناحية يقال : رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف وذكر ابن الأثير في النهاية هذا الحديث هكذا « إلا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون » وقال : هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذليل ، وفراش وطئ الذي لا يؤذى جنب النائم . والأكناف الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى ا ه‍ ، والخبر في الكافي ج 2 ص 102 .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 290 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري