وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ للَّه ملكا نصفه من النّار ونصفه من الثلج يقول : اللَّهم كما ألَّفت بين الثلج والنّار ألَّف بين عبادك الصالحين » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا : « ما أحدث عبد أخا في اللَّه إلا أحدث اللَّه تعالى له درجة في الجنّة » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « المتحابّون في اللَّه على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يشرفون على أهل الجنّة يضيء حسنهم لأهل الجنّة كما يضيء الشمس لأهل الدّنيا ، فيقول أهل الجنّة : انطلقوا بنا ننظر إلى المتحابّين في اللَّه فيضيء حسنهم لأهل الجنّة كما يضيء الشمس ، عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم المتحابّون في اللَّه » ( 3 ) . وقال عليّ عليه السّلام : « عليكم بالإخوان فإنّهم عدّة في الدّنيا والآخرة ألا تسمع إلى قول أهل النّار : « فما لنا من شافعين . ولا صديق حميم » ( 4 ) . * ( فصل ) * أقول : والأخبار في هذه المعاني من طريق الخاصّة كثيرة ونكتفي منها بنبذ يسير ففي الكافي بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق » ( 5 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » ( 6 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أربع من كنّ فيه كمل إيمانه وإن كان من
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 289
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) روى نحوه علي بن إبراهيم القمي في التفسير ص 371 في أحاديث المعراج وأخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة من حديث معاذ بن جبل .
( 2 ) مر آنفا .
( 3 ) راجع مجمع الزوائد ج 10 ص 276 باب المتحابون في اللَّه رواه بألفاظ مختلفة .
( 4 ) الشعراء : 100 و 101 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 99 .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 99 .