وعن عيسى بن أعين قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهدى إلى رجل هديّة وهو يرجو ثوابها ، فلم يثبه صاحبها حتّى هلك وأصاب الرّجل هديّته بعينها أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال : لا بأس أن يأخذه » ( 1 ) . وفي الكافي عن هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفيّ قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّي دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحجّ منه وأتصدّق وقد سألت من قبلنا فذكروا أنّ ذلك فاسد لا يحلّ وأنا أحبّ أن أنتهي إلى قولك فقال : لي أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ قلت : نعم ، قال : فخذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحجّ وتصدّق ، فإذا قدمت العراق فقل : جعفر بن محمّد أفتاني بهذا » ( 2 ) . وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرط » ( 3 ) . وفي عدّة من أخبارهم عليه السّلام « أنّ خير القرض ما جرّ منفعة » ( 4 ) . وأمّا ما روي « أنّ رجلا أتى عليّا عليه السّلام فقال : إنّ لي على رجل دينا فأهدى إليّ هديّة ؟ فقال عليه السّلام : احسبه من دينك عليه » ( 5 ) فحمله في الاستبصار ( 6 ) على الهديّة الغير المعهودة أو الاستحباب . وعن إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الإملاك يكون والعرس فينثر على القوم ، فقال : حرام ولكن ما أعطوك منه فخذه » ( 7 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 277
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 114 .
( 2 ) المصدر ج 5 ص 103 تحت رقم 2 و 3 وفيه « ما لم يكن شرطا » .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 103 تحت رقم 2 و 3 وفيه « ما لم يكن شرطا » .
( 4 ) راجع التهذيب ج 2 ص 64 والاستبصار ج 3 ص 9 .
( 5 ) التهذيب ج 5 ص 103 تحت رقم 1 .
( 6 ) المجلد الثالث ص 9 تحت رقم 23 .
( 7 ) التهذيب ج 2 ص 111 ، والكافي ج 5 ص 124 والاملاك بكسر الهمزة : التزويج والعقد ، والخبر حمل على الكراهة أو على عدم دلالة القرائن على الأذن .