تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

جلست في بيتك وبيت أبيك وبيت أمّك حتّى يأتيك هديّة إن كنت صادقا ؟ ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما لي أستعمل الرّجل منكم فيقول : هذه لكم وهذه هديّة لي ألا جلس في بيت أمّه ليهدى له ، والَّذي نفسي بيده لا يأخذ منكم أحد شيئا بغير حقّه إلا أتى اللَّه يحمله ، ولا يأتينّ أحدكم يوم القيامة ببعير له رغاء أو بقرة له خوار أو شاة تبعر - ثمّ رفع يديه حتّى رأيت بياض إبطيه - ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اللَّهمّ هل بلَّغت » ( 1 ) . وإذا ثبتت هذه التشديدات فالقاضي والوالي ينبغي أن يقدّر نفسه في بيت أمّه وأبيه فما كان يعطى بعد العزل في بيت أمّه يجوز له أن يأخذه في ولايته وما يعلم أنّه يعطى لولايته يحرم أخذه ، وما أشكل عليه في أصدقائه أنّهم يفعلونه ذلك لو كان معزولا فهو شبهة فليجتنبه » . * ( الفصل الثاني ) * * ( في المسائل المتفرّقة من أخبار أهل البيت عليهم السلام ) * روى في الكافي عن معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يكون لي عليه الحقّ فيجحدنيه ثمّ يستودعني مالا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا هذه خيانة » ( 2 ) . وعن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به ، ثمّ صار بعد ذلك للرّجل الَّذي ذهب بماله مال قبله أيأخذ منه مكان ماله الَّذي ذهب به ذلك الرّجل ؟ قال : نعم ولكن لهذا كلام يقول : « اللَّهمّ إنّي آخذ هذا المال الَّذي أخذه منّي وإنّي لم آخذ ما أخذته خيانة ولا ظلما » ( 3 ) . وفي التهذيب عن داود بن زربي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : « إنّي أخالط السلطان فيكون عندي الجارية فيأخذونها والدّابّة الفارهة فيأخذونها ثمّ يقع لهم

هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ج 6 ص 11 .
( 2 ) المصدر ج 5 ص 98 وقال الشهيد في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغي أن يقول ما في رواية أبي بكر الحضرمي .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 98 وقال الشهيد في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغي أن يقول ما في رواية أبي بكر الحضرمي .