تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

أقول : أراد به من يشمل البايع والمشتري ولنذكر شروطهما على طريقة أهل البيت عليه السّلام ونعرض عمّا قاله هو ، فنقول - وباللَّه التوفيق - : يشترط فيهما البلوغ ، والعقل ، والرّشد ، والمالكيّة أو ما يقوم مقامها كالوكالة والولاية والوصاية ، والتراضي ، فلا يجوز بيع الصبيّ ولا المجنون ولا المغمى عليه ولا السكران ولا السفيه ولا الفضولي ولا المكره بغير حقّ ولا شراؤهم سواء في الصبيّ المميّز وغيره ، أذن له الوليّ أولا ، وكذا المجنون ، ومن أصحابنا من جوّز بيع الصبيّ إذا بلغ عشرا عاقلا ، ومنهم من جوّز بيعه للاختبار والأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به منه في الشيء الدون دفعا للحرج في بعض الأحيان وكذا في ما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهليّة إلا أن يجعل الأمران من قبيل المعاطاة ويأتي الكلام فيه ، وفي الفضولي والمكره لو أجاز المالك أو وليّه أو رضيا صحّ عند الأكثر لوجود المقتضي للصحّة وهو العقد الجامع للشرائط وليس ثمّة مانع إلا عدم الإذن والرضا وقد ارتفعا ولخبر عروة البارقيّ ( 1 ) حيث أمره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بشراء شاة بدينار فاشترى شاتين به ثمّ باع إحداهما به وردّه مع الأخرى فأجازه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبارك له في صفقة يمينه ، وللمنع أيضا أخبار عاميّة إلا أنّ ما للجواز أشهر وأدلّ ، أمّا المكره بحقّ كمن توجّه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه أو شراء مال أسلم إليه فيه فأكرهه الحاكم عليه أو نحو ذلك فيصحّ بلا خلاف . قال أبو حامد : « ويشترط في المشتري للمسلم والمصحف الإسلام إلا فيمن ينعتق عليه . الركن الثاني المعقود عليه وهو المال المقصود نقله من أحد العاقدين إلى الآخر ثمنا كان أو مثمنا فيعتبر فيه ستّة شروط » . أقول : بل تسعة كما نذكره على طريقتنا :

هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في السنن ج 6 ص 112 ، وأحمد في مسنده ج 4 ص 376 ولم أجده من طريق الخاصة .