تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

المذكورة فإنّ الجواز فيها ليس إلا للانتفاع المحلَّل كما هو ظاهر وإنّما خصّت لخصوص السؤال ولعموم « وأحلّ اللَّه البيع » . الثالث أن يكون مملوكا تامّ الملكيّة فلا يصحّ بيع الحرّ ولا ما يشترك فيه المسلمون قبل حيازته كالكلاء والماء والسموك والوحوش قبل اصطيادها إذا كانت في مباح ، ولا الوقف لعدم تماميّة ملكه إلا ما دلّ عليه الخبر الصحيح من جواز بيعه مع اختلاف أصحابه معلَّلا بأنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 1 ) . وفي خبر آخر « إذا [ احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من بعد و ] رضوا كلَّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » . وعمل به بعضهم وفي سنده جهالة ، ومنهم من ألحق بذلك ما لو خرب وتعطَّل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه أصلا واستحسنه الشهيد الثاني - رحمه اللَّه - لفوات مقصود الوقف حينئذ من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما لو خلق حصير المسجد أو جذعه بحيث لا يصلحان للانتفاع فيباع للوقود ونحوه وهو حسن ، وفي المسألة أقوال أخر مدخولة ودليل المنع عامّ . ويجري مجراه بيع أمّ الولد ما دام ولدها حيّا فلا يجوز إلا في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها على المشهور للخبر الصحيح عن الكاظم عليه السّلام « أيّما رجل اشترى جارية فأولدها ثمّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه أخذ ولدها منها وبيعت وادّي ثمنها ، قيل : فتباع فيما سوى ذلك ؟ قال : لا » ( 2 ) واشترط بعضهم موت المالك ، وألحق بعضهم بذلك مواضع أخر وفي الصحيح « تباع وتورث وتوهب وحدّها حدّ الأمة » [ 1 ] ولولا فتوى الأصحاب بالمنع من بيعها لحملنا ما في الرّواية الأولى من

هامش
( 1 ) راجع الاستبصار ج 4 ص 99 كتاب الوقف ، والخبر الآخر في الاستبصار أيضا ج 4 ص 99 ، والتهذيب ج 2 ص 316 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 193 تحت رقم 5 .
[ 1 ] الكافي ج 6 ص 191 فيه : « أمة تباع . . . الخ » أي ليس محض الاستيلاد سببا لعدم جواز البيع بل تباع في بعض الصور كما لو مات ولدها أو في ثمن رقبتها وغير ذلك من المستثنيات وهو رد على العامة حيث منعوا من بيعها مطلقا وأما كونها موروثة