تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

النهي على الكراهة . الرابع أن يكون معلوما فلا يصحّ بيع المجهول والمبهم حذرا من الغرر المنهيّ عنه وقطعا للنزاع ولكنّ المعلوميّة لكلّ شيء بحسبه فما يكال أو يوزن أو يعدّ فلا يجوز بيعه جزافا وإن شوهد كما في الخبر الصحيح ( 1 ) خلافا لابن الجنيد فيما اختلف جنساهما من المشاهد لانتفاء الغرر بالمشاهدة وانتفاء الرّبا بالاختلاف ، والحديث حجّة عليه . وفي الحسن عن الصادق عليه السّلام « أنّه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعدّ فيكال ثمّ يعدّ ما فيه ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد ؟ فقال : لا بأس به » ( 2 ) . ويجوز بيع مثل الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا بلا خلاف إلا ممّن شذّ ، ولا يجوز ابتياع شيء مقدّر من ذلك إذا لم يكن متساوي الأجزاء إلا مشاعا ، ويجوز بيع الثمار والأوراق على الأشجار عاما واحدا أو أكثر وكذا الخضر على الأرض جزّة أو جزّات بعد ظهورها وخروجها إلى الوجود في الجميع وإن كانت الثمار في طلعها بعد أو الزرع لم يستنبل على كراهة فيما يباع من الثمار عاما واحدا إذا لم يبد صلاحها بأن يبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة أو يصفرّ أو يحمرّ الرطب أو ينعقد الحبّ في الفواكه . وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمره السنة ولكن السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل هذه السنة حمل في السنة الأخرى ثمّ قال في الفاكهة والنخل : إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتّى يستبين » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 2 ص 151 ، والاستبصار ج 4 ص 102 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 193 تحت رقم 3 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 142 ، والاستبصار ج 3 ص 86 .
فيصح مع وجود الولد أيضا فإنها تجعل في نصيب ولدها ثم تعتق ، و « حدها حد الأمة » يحتمل أن يكون المعنى أن حكمها في سائر الأمور حكم الأمة تأكيدا لما سبق أو إذا فعلت ما يوجب الحد فحكمها حكم الأمة ( قاله العلامة المجلسي - رحمه اللَّه - ) .