عندنا بضرورة مذهبنا ، والمعتبرة المستفيضة عن أئمتنا عليهم السلام ، وإنكارهم الشديد في ذلك واحتجاجاتهم . وخص هؤلاء بالنقص ، لان لكل من سواهم فرضين في حالتين عليا ودنيا بخلافهم لأنه لا دنيا لهم بالفرض فأخروا لذلك ، وفي المستفيض « ان الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على أكثر من ستة » ( 1 ) . وفي الصحيح : في زوج وأبوين وابنة ، فللزوج الربع ثلاثة من اثني عشر وللأبوين السدسان أربعة من اثني عشر ، وبقي خمسة أسهم فهي للابنة ، لأنها لو كانت ذكرا لم يكن غير ذلك ، وان كانتا اثنتين فليس لهما غير ما بقي خمسة ( 2 ) الحديث . وان فضل شيء من المال بعد سهامهم ، يرد على ذوي الأنساب بقدر سهامهم إذ لا تعصيب عندنا بضرورة مذهبنا ، والمعتبرة المستفيضة عن أئمتنا عليهم السلام وآية أولى الأرحام فإنها نص في ذلك . وفي الصحيح ان أبا جعفر عليه السلام أقرأني صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده ، فوجدت فيها : رجل ترك ابنته وأمه ، للابنة النصف وللأم السدس ، يقسم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فهو للابنة وما أصاب سهما فهو للأم ، ووجدت فيها رجل ترك ابنته وأبويه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأبوين لكل واحد منهما السدس ، يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فهو للابنة وما أصاب سهمين فهو للأبوين ، قال : وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه ، للابنة
مفاتيح الشرائع — صفحة 325
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 422 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 465 .