تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وان تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ، لأن العدالة تمنع التسامح . وكذا القريب لقريبه حتى الأب والابن ، للأصل والنصوص ، منها الصحيح « يجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه » ( 1 ) . واشترط في النهاية ضميمة عدل آخر ، ويدفعه الأصل والعمومات ، وتظهر الفائدة لو شهد مثلا فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين . ومنهم من خص ذلك بالزوجة للصحيح « يجوز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها » ( 2 ) قيل : ولعل الفرق اختصاص الزوج بقوة مزاج وسداد عقل بخلافها . والحق أن الرواية مبنية على الغالب في الحقوق من عدم ثبوتها بالمرأة الواحدة ، منفردة ولا منضمة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها الا نادرا كالوصية لزوجها ، فلا دلالة فيها على اشتراط الضميمة مطلقا . وكذلك تقبل شهادة القريب على قريبه مطلقا على الأصح ، وفاقا للسيد والشهيدين للأصل والعمومات ، وخلافا للأكثر فيما إذا شهد الولد على والده لأنها ليس من المعروف المأمور به في قوله سبحانه « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه ، فان قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف ، كما نبه عليه حديث « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » ( 4 ) وفي آخره « ان نصر الظالم رده عن ظلمه » ( 5 ) وقد قال اللَّه تعالى « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 270 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 269 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 345 ما يشبه ذلك .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 345 ما يشبه ذلك .