تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

أما العدالة فلا بد منها اتفاقا ، بل ضرورة بالكتاب والسنة والإجماع والنصوص به مستفيضة ، وقد مضى بيان ما يتحقق به العدالة في كتاب الصلاة . والمشهور بين أصحابنا اشتراط الإيمان أيضا ، أي كونه اثنا عشريا ، لان غير المؤمن فاسق وظالم ، لاعتقاده الفاسد الذي هو من أكبر الكبائر . وفيه : ان الفسق انما يتحقق بفعل المعصية مع اعتقاد كونه معصية لا مع اعتقاد كونه طاعة ، والظلم انما يتحقق بمعاندة الحق مع العلم به . نعم يستفاد من بعض الروايات رد شهادة بعض المخالفين في أصول العقائد ولا بأس . أما المخالفة في فروع علم الكلام والمسائل الشرعية الفرعية ما لم يخالف ضروري المذهب ، فلا يقدح في قبول الشهادة قطعا . 1181 - مفتاح [ اشتراط عدم الاتهام في الشاهد ومن يقبل شهادته ] ويشترط فيه أن لا يكون متهما بالإجماع والنصوص ، منها الصحيح « عما يرد من الشهود . قال : الظنين والمتهم والخصم » ( 1 ) . وسبب التهمة : أما جر نفع كشهادة الشريك فيما هو شريك فيه ، وصاحب الدين للمحجور عليه ، وفي المعتبرة « يجوز شهادة الشريك إلا في شيء له فيه نصيب » ( 2 ) . وأما دفع ضرر كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية ، والوكيل بجرح شهود المدعي على الموكل . وأما عداوة دنيوية تبلغ حدا يتمنى زوال نعمته ويفرح بمصيباته ، سواء بلغت حد الفسق أم لا ، أما لو شهد له ولم تبلغ عداوته حد الفسق قبلت .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 279 و 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 272 .