تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

وفي جواز نصب قاضيين في البلد الواحد من جهة واحدة قولان ، أما لو خص أحدهما بطرف منه أو بزمان أو محل كالأموال ، والأخر بطرف آخر وزمان آخر ومحل آخر كالدماء والفروج ، جاز . ولا يجوز التحاكم إلى غير الفقيه الجامع للشرائط ، وان استقضاه ذو الشوكة أو أهل البلد وتراضى الخصمان به ، بلا خلاف للنصوص ، الا أن يتوقف حصول حقه عليه ، كما يشعر به بعضها دفعا للحرج . وفي حديث أهل البيت عليهم السلام : أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال اللَّه عز وجل « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » ( 1 ) . وقيل : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ، انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة ، وفيه تردد . وفي جواز أخذ الأجرة على القضاء ولوازمه أو الارتزاق من بيت المال خلاف ، مضى البحث فيه في مفاتيح المعيشة . 1151 - مفتاح [ ما يستحب ويكره للقاضي في الحكومة ] يستحب للقاضي أن يطلب أولا من يسأله ما يحتاج إليه من أمور بلده ، ليكون على بصيرة فيها . وأن ينزل في وسط البلد ، للتسوية بين الخصوم في مسافة الطريق . وأن

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 3 .