تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

فيعتبر على القول بانعتاقه بالأداء عنده . وهل يسعى بجميع كسبه أم بحصته من الحرية ؟ وجهان . والأظهر الأول كالمكاتب ، وأنه يستقر الملك بعجزه . ولو هاياه شريكه في نفسه صح ، ويدخل في المهاياة عندنا الكسب النادر كالالتقاط . ولو كان بين ثلاثة فأعتق اثنان دفعة ، قومت حصة الثالث عليهما بالسوية عندنا وان اختلفت حصتهما . وهل يجري السراية في غير الاختياري من العتق ، كملك ذوي الأرحام ؟ المشهور لا ، وهو الأصح للأصل وظهور النصوص في مباشرة العتق ، خلافا للخلاف مدعيا عليه الوفاق ، وهو ممنوع . وهل يسري عتق الحامل إلى الحمل وبالعكس ؟ المشهور لا ، لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص ، خلافا للنهاية للخبر « في رجل أعتق أمة وهي حبلى واستثنى ما في بطنها . قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لان ما في بطنها منها » ( 1 ) . ولو أوصى بعتق بعض مملوكة ، أو عتقه وليس له غيره قيل : لم يقوم على الورثة باقيه ، لان الوارث لم يعتقه عن نفسه ، وانما أعتقه عن المورث ، فلا وجه للسراية عليه ولا على الميت وان كان وقت الوصية موسرا ، لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار عند العتاق معسرا ، وللشيخ قول بالسراية إن وسعه الثلث للخبر ، وكذا لو أعتقه عند مؤنة أعتق من الثلث ولم يقوم عليه ، لأنه محجور عليه فيما زاد على الثلث فكان معسرا فيه ، وفي الخبر : رجل أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره . قال : يستسعى في ثلثي قيمته للورثة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 67 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 64 .