في فك ما بقي ان كان معسرا على المشهور ، للنصوص منها « من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة ، فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ، ثم يسعى العبد بحساب ما بقي حتى يعتق » ( 1 ) . وفي الصحيح « في جارية بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه . قال : ان كان موسرا كلف أن يضمن ، وان كان معسرا خدمت بالحصص » ( 2 ) . خلافا للشيخ فقال : ان قصد الإضرار قوم عليه مع اليسار ، وبطل مع الإعسار والا سعى للعبد في الباقي ، ولا يقوم عليه وان كان موسرا . فان احتج بالحسن فليس فيه ذكر البطلان ، بل ظاهره سعي العبد في غير الشق الأول ، وان احتج بالصحيح فليس فيه سعي العبد ، بل هو نص في بقاء بقيته على الرق إذا قصد به وجه اللَّه . الا أن الجمع بين الاخبار يقتضي ما قاله الشيخ ، بل يقتضي سعي العبد في غير المشترك أيضا . ومال السيد ابن طاوس إلى عدم السراية مطلقا ، لضعف المستند ومعارضة الأخبار الأخر . والأولى تأويلها بما يوافق المشهور لقبولها ذلك ، ولأن السراية على الشريك قد ثبت بالصحيح ، وهو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى لعدم احتياجها إلى أداء المال . وهل ينعتق حصة الشريك بأداء القيمة ؟ أم الإعتاق ؟ أم مراعى ؟ أقوال . قيل : ويدل على الأول والثاني روايات ، والقول بالمراعاة جمع بينها ، ويتفرع عليه فروع كثيرة . ويعتبر القيمة وقت العتق ، لأنه وقت الحيلولة ، وربما يبنى على السابق ،
مفاتيح الشرائع — صفحة 234
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 22 .