كتاب مفاتيح العطايا والمروات قال اللَّه تعالى « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » ( 1 ) . وقال « وَما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً » ( 2 ) . وقال « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ » إلى قوله : « وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ » ( 3 ) . وفي الحديث النبوي : إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا عن ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية ( 4 ) . وفسرت الصدقة الجارية بالوقف . ويتأكد استحباب العطية لذي الرحم ، ويشتد في الولد والوالد ، ولهذا بدأ في الآية بالقرابة ، وذلك لما فيه من الجمع بين الصلة والصدقة ، والنصوص في ذلك مستفيضة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 200
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 92 .
( 2 ) سورة المزمل : 20 .
( 3 ) سورة البقرة : 177 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 292 .