الباب الرابع
( في سائر الأمانات والضمانات )
القول في الوديعة
1051 - مفتاح
[ اشتراط الإيجاب والقبول في الوديعة ]
يشترط فيها ما يدل على الإيجاب والقبول ، ولو كان تلويحا أو إشارة مفهمة لمعناهما ولو اختيارا ، ويكفي القبول الفعلي ، بل ربما كان أقوى من القولي ، باعتبار التزامه ودخوله في ضمانه حينئذ لو قصر ، لعموم « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . وقيل : ان كان الإيجاب بلفظ أو دعتك وشبهه وجب القبول لفظا .
وان قال احفظه ونحوه لم يفتقر إلى اللفظ .
وكيف كان فلا يجب المقارنة بين الإيجاب والقبول بلا خلاف ، ومع تحقق العقد يجب الحفظ والرد والا ضمن .
ولو طرحه عنده من غير ما يدل على الإيداع ولم يحصل القبول فعلا لم يلزم الحفظ ، حتى لو ذهب وتركه فلا ضمان عليه ، لكن يأثم ان كان ذهابه بعد غيبة المالك ، لوجوب الحفظ من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج على الكفاية .
ولو أكرهه على القبض لم يضمن ، الا أن يضع يده عليه بعد ذلك مختارا .
1052 - مفتاح
[ عدم صحة الوديعة من الطفل والمجنون وعندهما ]
لا يصح وديعة الطفل ولا المجنون لعدم أهليتهما ، فيضمن القابض ، ولا يبرأ بردها إليهما بل إلى وليهما أو الحاكم .
ولو علم تلفها في أيديهما ان لم يقبض فقبضها بنية الحسبة في الحفظ لم
مفاتيح الشرائع — صفحة 162
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٢