1050 - مفتاح [ ما يشترط في الإبراء ] الإبراء إسقاط لما في الذمة ، وهو ثابت بالنص والإجماع . ويشترط فيه بعد أهلية التصرف من جانب المبرئ ما يدل على الإيجاب ، ولا ينحصر في لفظ ، وقد جوزوه في باب الجنايات بلفظ العفو كما في القرآن ، وورد في الآيتين بلفظ الصدقة ، وفي الصحيح بلفظ الهبة « عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له إله أن يرجع فيها ؟ قال : لا » ( 1 ) فإنه لو لم يجعل إبراء بل هبة لما أطلق القول بعدم جواز الرجوع ، لجوازه فيها في مواضع كثيرة كما سيأتي ، بخلاف الإبراء فإنه لازم مطلقا . وأيضا فإنا لا نعني بالإبراء إلا إسقاط ما في الذمة ، وليس في الحديث إلا ذاك ، وهو صالح لدليل اللزوم أيضا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . وفي اشتراط القبول فيه قولان : أظهرهما وعليه الأكثر العدم ، للأصل ولأنه إسقاط لا نقل شيء إلى الملك ، فهو بمنزلة تحرير العبد ، وللآية الأولى حيث اكتفى فيها بمجرد العفو ، ولا دخل للقبول في مسماه قطعا ، وقد ثبت الاكتفاء بمجرده في المهر وفي سقوط الحدود والجنايات الموجبة للقصاص ، وهو في معنى الإبراء .
مفاتيح الشرائع — صفحة 161
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 332 .