المستفيضة ، ولاية « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 1 ) سواء كان المال من جنس الدين ، أو من غير جنسه مع تعذره ، بلا خلاف عندنا للعموم . ويتخير في غير الجنس بين أخذه بالقيمة ، وبين بيعه وصرفه في جنس الحق . ويستقل بالمعاوضة كما يستقل بالتعيين ، والرجوع إلى الحاكم في ذلك أولى . ولو كان قد أحلفه لم يجز له ذلك مطلقا ، لسقوط الحق بذلك وللنص ، وأما ما في خبر آخر : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي ان وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : نعم ( 2 ) . فمحمول على أنه حلف من غير أن يحلفه صاحبه . وكذا لو استودعه منه ، لوجوب أداء الأمانات وللموثق ، وفي الصحيحين « ان خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه » ( 3 ) وقيل : يكره في الوديعة ، للجمع بينهما وبين النصوص المنافية لها المجوزة لذلك . وفيه بعد مع أن لتلك النصوص تأويلا آخر غير الحمل على الكراهة . وقيل : ولو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها ويمكن الوصول إليه ، لم يجز له المقاصة مطلقا ، لان التسلط على مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع الضرورة ، وهي هنا منتفية ، ولان الممتنع يتولى القضاء عنه الحاكم ويعين مما يشاء . وجوابه : أن النص ينفي حكم الأصل ، والقدرة على الاستيفاء منه ينفي تولى الحاكم ، مع أن في الحديث « لي الواجد يحل عقوبته وعرضه » ( 4 ) .
مفاتيح الشرائع — صفحة 132
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 203 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 204 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 90 .