تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

يكال أو يعد ، ليتحقق انتفاء الغرر ، وقيل : يكفي المشاهدة لانتفاء معظمه بها وأصالة الصحة ، والأول أحوط . ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة في وقت معين ، فان قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز ، ولو شرط سقوط الأجرة ان لم يوصله فيه لم يجز ، وكان له أجرة المثل ، قالهما الأكثر للمعتبرين . وقيل : بالبطلان فيهما ، لعدم تعيين الأجرة ، لاختلافهما على التقديرين ، كما لو باعه بثمنين على تقديرين وهو اجتهاد في مقابلة النص ، وفي الصحيح : عن رجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا ، فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمى ذلك ، قال : لا بأس به كله ( 1 ) . قيل : لو شرط في الثاني سقوط الأجرة مع الإخلال بالمعين ولا يجعله أحد شقي المستأجر عليه جاز ، لتعيين الأجرة حينئذ ، فيثبت المسمى ان جاء به في المعين ، ولا شيء في غيره للإخلال . ولو قال كل شهر بكذا قيل : إنما يصح في شهر ويبطل في الزائد ، لعدم انحصاره في وجه معين . وقيل : يبطل مطلقا للغرر وجهالة العوضين . ولو قال : ان خطته فارسيا فلك درهم ، وان خطته روميا فلك درهمان ، أو ان عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم ، قيل : يصح لان كلا من الفعلين معلوم وأجرته معلومة ، والواقع لا يخلو منهما ، ولأصالة الجواز . وقيل : بالبطلان لأن المستأجر عليه ليس المجموع ولا كل واحد ، والا لوجبا فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة أو إلى أجلين . نعم لو وقع ذلك جعالة صح ، لان مبنى الجعالة على الجهالة في العمل والجعل .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 249 ح 1 ب 8 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 109 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي