تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

وفي اشتراط العجز عن الاكتساب في المنفق عليه قولان : أظهرهما ذلك لأنه معونة على سد الخلة ، والمكتسب قادر فهو كالغني ، ولهذا منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر ، وحصول الحاجة بالفعل لا يوجب الاستحقاق . نعم يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة . ولا يشترط نقصان الخلقة ولا الصغر أو الجنون ، خلافا للمبسوط وهو شاذ . فلو بلغ حدا يمكن أن يتعلم حرفة أو يحمل على الاكتساب ، فللولي حمله عليه والإنفاق عليه من كسبه ، لكن لو هرب عن الحرفة وترك الاكتساب في بعض الأيام ، فعلى الأب الإنفاق عليه بخلاف المكلف . وتسقط النفقة إذا كان مملوكا ، لوجوبها على المولى ، ولا يسقط بالفسق أو الكفر ، ولقوله عز وجل « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ( 1 ) . . 847 - مفتاح [ ما يعتبر في الإنفاق ] إذا حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه ، فان فضل شيء فلزوجته ، فان فضل فللأبوين والأولاد . والمعتبر مؤنة اليوم ، ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن ، وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر نوما ويقظة . ولو احتاج إلى الخدمة ، وجبت مؤنة الخادم أيضا ، ولا يجب إعفافه على الأشهر بل يستحب ، وقيل : بل يجب لأنه من حاجاته المهمة ، بل هو أهم أفراد المصاحبة بالمعروف ، ونفقة زوجته تابعة للاعفاف في الوجوب والاستحباب ولا قضاء لهذه النفقة لو فاتت ، لأنه مواساة لسد الخلة لا تمليك ، فلا يستقر في الذمة .

هامش
( 1 ) سورة لقمان : 15 .