تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

848 - مفتاح [ حكم المعسر من النفقة وغيره ] إذا فقد الأب أو كان معسرا ، فعلى أب الأب وان علا على المشهور ، لأنه أب . ولو عدمت الإباء أو كانوا معسرين ، فعلى الأم ، وورد « أنه أتي بيتيم فقال خذوا بنفقة أقرب الناس إليه من العشيرة كما يأكل ميراثه » ( 1 ) وهذا يدل على تقدم الأم على الجد . ومع عدمها أو فقرها ، فعلى أبيها وأمها وان علوا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون في الإنفاق ، وأم الأب بمنزلة أم الأم ، وآباؤها وأمهاتها بمنزلة آبائها وأمهاتها ، فيتشاركون مع التساوي في الدرجة بالسوية ، ويختص الأقرب من الطرفين إلى المحتاج بوجوب الإنفاق . ولو وجد الفروع الموسرون دون الأصول ، فإن اتحد تعين ، وان تعدد في درجة واحدة ، وجب عليهم بالسوية ، وان اختلف درجاتهم ، وجب على الأقرب فالأقرب . ولا فرق في ذلك كله بين الذكر والأنثى ، وقيل : بل هو على حسب الميراث ، وقيل : بل يختص بالذكر . ولو اجتمع العمودان ، فمع وحدة الدرجة شركاء بالسوية ، كما في الأب والابن ، ومع اختلافهما وجب على الأقرب ، كما في الأب وابن الابن فالأب متعين . ولو كان الفرع أنثى ، أو كان الأصل هي الأم ففيه احتمالات : والأظهر استواء الابن والبنت ، وكذا الأم مع الولد مطلقا ، ولو كان الأقرب معسرا فأنفق الأبعد ثم أيسر الأقرب ، تعلق به الوجوب حينئذ ، ولا يرجع الا بعد عليه بما

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 237 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 380 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي