784 - مفتاح [ أحكام الطلاق الرجعي ] المشهور أنه لا يشترط في الطلاق بعد المراجعة الوقاع للمعتبرة ، سواء وقع الطلقتان في طهر واحد كما في الموثق ، أو في طهرين ، كما في الصحيحين ، خلافا للعماني للخبر المراجعة في الجماع ، والا فإنما هي واحدة ، وهو مع ضعفه معارض للإجماع والصحيح كما يأتي في الرجعة . وأما الصحيح « في المراجع لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها » ( 1 ) فحمله الشيخ على العدي خاصة ، للخبر « الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع ، فتلك تحل له قبل أن تتزوج زوجا غيره ، والذي لا تحل له حتى تتزوج زوجا غيره هي التي تجامع فيها بين الطلاق والطلاق » ( 2 ) وفي الحسن « عن الطلاق الذي لا تحل حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي ، فذكر أنه طلقها للعدة ثلاثا مع المواقعة في كل رجعة » ( 3 ) وفيهما مخالفة لما اتفقوا عليه من التحريم بالثلاث بغير العدي ، فالأولى حمل النهي على الكراهة ، بمعنى استحباب توسيط المس تبعيدا عن البدعة العامية ، من جواز تعدد الطلاق كيف اتفق ، وتضعيفا للخبر الأول ، وحملا لفعله عليه السلام على الأولى . والطلقة في العدة رجعية وان وقعت من دون وقاع ، لأن الرجعة ترفع أثر الطلاق السابق ، وتصير الزوجة مدخولا بها ، كما كانت قبل الطلاق . قال الشهيد
مفاتيح الشرائع — صفحة 319
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 376 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 379 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 / 358 .