دينا في ذمته ، ولو دفعها إليها فاستفضلت منها أو أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكا لها ، هذا في مثل المأكول مما يستهلكها الانتفاع ، دون ما يبقى بعده كالمسكن والخادم ، فإنه لا يستحقها الا على جهة الانتفاع خاصة دون الملك . وأما ما يتردد بين الأمرين مما لا يستهلكه الانتفاع إلا في مدة طويلة كالكسوة مثلا ، ففي كونه تمليكا أو إمتاعا قولان ، ويتفرع عليهما فروع كثيرة ، والمتيقن الإمتاع ، إذ الأصل براءة الذمة من التمليك ، وعلى التقديرين يسترد منها ما بقي منه ، إذا طلقها في أثناء المدة المضروبة له كالمأكول ، الا نصيب يوم الطلاق في المأكول خاصة . 764 - مفتاح [ تقدم نفقة الزوجة على الأقارب ] المشهور أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، فما فضل عن قوته صرفه إليها ، وما فضل عن واجبها صرفه إليهم ، لأنها نفقة معاوضة ، وتثبت في الذمة ، ولأنها أقوى من نفقتهم ، ولهذا لا يسقط لغناها ولا بمضي الزمان ، بخلاف نفقتهم كما يأتي . 765 - مفتاح [ عدم جواز التصرف للزوج والزوجة في مال الأخر ] لا يحل لكل من الزوجين أن يأخذ من مال الأخر شيئا إلا بالإذن ، لأصالة عصمة مال الغير ، ولها أن تتصدق بالمأدوم للخبر ، وقيد بما إذا لم تجحف ولا يمنعها ، وفي خبر آخر « سئل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير أذنه ، قال : لا الا أن يحللها » ( 1 ) ويمكن حمله على غير التصدق المتعارف جمعا .
مفاتيح الشرائع — صفحة 300
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) الوافي 3 / 147 .