تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

تقدير معتبرا في الشرع سواه ، فالحكم فيه العرف ، قيل : ويحتمل اعتبار حال الزوج ، لقوله تعالى « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ لْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ له لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً » وربما يقدر الطعام بمد ، وقيل : بمدين للموسر ومد ونصف للمتوسط ومد للمعسر [ وليسا بشيء بل الرجوع إلى سد الخلة أولى ] ويختلف المأدوم باختلاف الفصول ، وقد تغلب الفواكه في أوقاتها فيجب . واعتبر الشيخ في اللحم كل أسبوع مرة لأنه المعروف ، قال : ويكون يوم الجمعة ، وأوجب الإسكافي اللحم على المتوسط في كل ثلاثة أيام ، وقيل : ويزاد على ثياب البذلة إذا كانت من ذوي التجمل ما يتجمل أمثالها به . ولو لم يستغن بالثياب في البلاد الباردة عن الوقود ، وجب من الحطب والفحم بقدر الحاجة . وفي الأخبار المستفيضة « في حقها على زوجها يشبع بطنها ويكسو جسدها وان جهلت غفر لها » ( 1 ) وفي لفظ آخر « يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها ، قال : فإذا فعل ذلك فقد واللَّه أدى إليها حقها . قلت : فالدهن . قال : غبا يوم ويوم لا . قيل : فاللحم . قال : في كل ثلاثة أيام مرة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كل ستة أشهر ، ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس والخل والزيت ، ويقوتهن بالمد فإني أقوت به نفسي وعيالي ، وليقدر كل انسان منهم قوته فان شاء أكله وان شاء وهبه وان شاء تصدق به ، ولا تكون فاكهة عامة إلا أطعم عياله منها ، ولا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل من الطعام أن ينيلهم شيئا من ذلك لا ينيلهم في سائر الأيام ( 2 ) . .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 121 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 226 .