تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

يخص موضعا منها ولا مكانا ولا وقتا على المشهور . وهل تجب بالعقد أو به وبالتمكين ؟ قولان : أظهرهما بين الأصحاب الثاني ، للأصل ولفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله ، فإنه لم ينفق الا بعد التمكين . وعلى التقديرين يسقط مع النشوز ، فالنشوز مانع عند قوم ، والتمكين شرط عند آخرين . ومن فروع التمكين ألا تكون صغيرة يحرم وطي مثلها ، أما لو كان صغيرا فقولان ، ولو كان عظيم الإله أو عتلا وهي ضئيلة ( 1 ) منع من وطئها لم تسقط ، وكذا لو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء ، لإمكان الاستمتاع بما دون ذلك وظهور العذر فيه ، وكذا لو سافرت بإذنه مطلقا أو بدون إذنه في واجب ، وكذا لو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه أو في واجب ، وكذا في الندب ، لان له فسخه فيه . ولو استمرت مخالفته سقطت لتحقق النشوز . وتثبت للأمة والذمية ، كما تثبت للمسلمة الحرة ، لكن يشترط في الأمة أن يسلمها مولاها ليلا ونهارا ، والا لم تجب لاشتراط التمكين التام كما مر ، ولا يجب على المولى تسليمها كذلك ، بل أن أراد التخلص من النفقة فليسلمها تسليما تاما ، والا فالواجب عليه تسليمها ليلا خاصة . وتثبت للمطلقة الرجعية ، للنصوص ولبقاء حبس الزوج وسلطنته ، إلا مؤنة التنظيف على رأي حسن ، لامتناع الزوج عنها . أما البائن فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا للنصوص ، منها « المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سكنى على زوجها ، انما هي للتي لزوجها عليها رجعة » ( 2 ) الا أن تكون حاملا لقوله تعالى « وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( 3 ) شملت البائنات بالطلاق والرجعيات ،

هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 232 .
( 3 ) سورة الطلاق : 6 .
( 1 ) العتل : عظيم الخلق ، والضئيل : الضعيف والنحيف .