تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

أو تأخرت ، وأختها جمعا لا عينا ، وزوجة الأب وان علا ، وزوجة الابن وان سفل ، كل ذلك بالكتاب والسنة والإجماع . ويحرمن بمجرد العقد دائما كان أو منقطعا ، سوى الربيبة فبالدخول كما في الآية والنصوص ، وألحق بها العماني الأم ، تعليقا للدخول بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا ، وفيه بعد وللصحيح وغيره وحملا على التقية ، وبالجملة فهو شاذ . والصدوق على تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها جمعا ، وفاقا للعامة ، فإن الضابط عندهم تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه نكاح الأخرى ، وله الصحاح . ولكن المشهور تقييد ذلك بعدم رضاء الخالة والعمة ، فان رضيتا جاز ، للنص ولعموم « وَأُحِلَّ لَكُمْ » وللجمع بين النصوص ، وبحمل المطلق على المقيد ، أو التقية . وظاهر القديمين إطلاق الجواز وهو شاذ . ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من دون إذنهما ، فهل يقع العقد باطلا أم لهما الخيار في فسخه أو فسخ عقد أنفسهما بغير طلاق ؟ أقوال ، وفي الخبر : لا يزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 1 ) . ولو عكس وجهلتا بتزوجه صاحبتهما فاحتمالات وأقوال . وهل يختص حكم تحريم الجمع هنا بالعقد أم يتعدى إلى الوطي بملك اليمين ؟ قولان : أما في الأختين فيشمله ، لعموم الآية والإجماع ، وان لم يحرم الجمع بينهما في الملك بلا خلاف ، لان الغرض الأصلي من الملك المالية ، وظهور الآية في العقد أو الوطء دون الملك ، فان وطئ إحداهما حرمت الأخرى جمعا ، فلو أخرج الأولى عن ملكه حلت له الثانية .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 375 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 239 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي