الدية من بيت مال المسلمين . قال : وان كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر اللَّه ويتوب إليه » ( 1 ) وقريب منه غيره . وألحق به الحلبي الصبي فلا يقتل البالغ به ، لاشتراكهما في نقصان العقل وربما يحتج له بقوله عليه السلام في الحديث المذكور « فلا قود لمن لا يقاد منه » فان ( من ) يشمله ، والأكثر على خلافه لعموم الأدلة المتناولة . ولا يقتص من مسلم لكافر ذميا كان أو غيره . ولا من حر لمملوك ، بالكتاب والسنة والإجماع فيهما ، إلا إذا كان معتادا لقتل أهل الذمة أو العبيد فقولان : للمنع عموم الأدلة ، وللقصاص حسم الجرأة والاخبار ، وعلى العمل بها هل يقتل قودا أو حدا قولان ، وعلى الأول يجب رد فاضل ديته إلى أوليائه ، وهل الفاضل عن دية الجميع أو الأخير ؟ وهل المعتبر طلب جميع الأولياء أو الأخير ؟ إشكال ، ويسقط القتل مع العفو إذا كان للقود ، دون ما إذا كان للفساد . ويقتص من ولد الرشدة لولد الزنية ، إلا عند من لا يحكم بإسلامه ، أو مع قتله قبل البلوغ ، لانتفاء الحكم بإسلامه ، ولو بالتبعية للمسلم ، لانتفائه عمن تولد منه . ولا يقتص من الأب لابنه ، بالنص والإجماع ، ولأنه سبب وجوده فلا يحسن أن يصير سبب عدمه ، وكذا الأجداد والجدات بالنسبة إلى الأحفاد على قول ، أما الأم فلا قولا واحدا منا ، ولو قتل الرجل زوجته ففي ثبوت القصاص لولدها منه قولان .
مفاتيح الشرائع — صفحة 127
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 52 .