أو كون ذلك مستورا ، أو الموضع مظلما أو نحو ذلك وكان الدخول بالإذن ، فإن الأقوى حينئذ الضمان لمكان الغرور ، ومثله لو فعل ذلك في ملك الغير بإذنه ، أو مع رضاه به بعد الوقوع ، أما لو فعل بغير إذنه ضمن لعدوانه . وكذا يضمن لو فعل في الطريق المسلوك الا أن يكون لمصلحة المسلمين فأقوال ، ثالثها : الضمان ان فعل بدون إذن الإمام وعدمه ان فعل بإذنه ، لأنه نائب للمسلمين ، وفي الأخبار المستفيضة : ان من حفر بئرا في داره أو ملكه فليس عليه ضمان ، ومن حفر في الطريق أو غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها ( 1 ) . . وفيما يتلف فيها بوقوع الميازيب والرواشن ( 2 ) والساباطات قولان : من جواز فعلها وعمل الناس ، وكونه ارتفاقا بالشارع في غير السلوك ، فيكون جوازه مشروطا بالسلامة ، وفي الصحيح « من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ( 3 ) وفي خبر آخر نبوي خاصي « من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن » ( 4 ) وفي دلالة الأول وسند الثاني قصور . وفي حكم المذكورات ما لو رش الدرب بالماء ، أو ألقى فيه قمامة مزلقة ، أو بالت دابته فيه إذا لم ير المجني عليه ذلك ، أما الرائي فلا ضمان له . وفي الأخير الإشكال ، لأن بول الدابة من ضروريات الاستطراق ، الا مع الوقوف بها في غير هذه الحالة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 114
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 180 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 181 .
( 4 ) وسائل الشيعة 19 / 182 .
( 2 ) الرواشن هو أن يخرج أخشابا إلى الدرب سواء بنى عليه أم لا .