وشبيه العمد يوجب الدية في مال الجاني . والخطأ المحض في مال عاقلته ( 1 ) ، بالنصوص والإجماع فيهما وان تعذر الاستيفاء من الجاني في العمد وشبهه بموت أو هرب ، يؤخذ من الأقرب إليه ممن يرث ديته ، فإن لم يكن فمن بيت المال ، للصحيح وغيره ، خلافا للحلي فلا ينتقل إليهم ويتوقع مع فقره يسره .
والثلاثة موجبة للكفارة مع المباشرة ، أما العمد فكفارة الجمع ، وأما الآخران فالمرتبة ، كما مضى في مباحث الكفارات من مفاتيح الصيام .
ولا كفارة مع التسبيب ، ولا بقتل الجنين إذا لم تلجه الروح ، ولا بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا ، لأصالة البراءة . ويجب على الصبي والمجنون في مالهما لإطلاق النص ، ولا يجزي صومهما قبل التكليف .
ولو اشترك جماعة في قتل واحد ، فعلى كل واحد كفارة ، لعدم صلاحيتها التبعيض ، ولا خلاف في شيء من ذلك عندنا ، وإنما الخلاف في وجوبها مع القود ، فنفاه في المبسوط لأنها شرعت لتكفير الذنب ، فإذا سلم نفسه واقتص منه فقد أعطى الحق ، وأثبته في الخلاف محتجا بإجماع الفرقة ، وهو أظهر لأن سببها الجناية ، ولان حق اللَّه المالي لا يسقط بالموت .
566 - مفتاح
[ ما لو اتفق الأمر والمباشر في القتل ]
إذا اتفق المباشر والسبب ، ضمن المباشر في الأكثر ، كالذابح مع الأمر أو الممسك ، فيقتل الذابح إجماعا ويحبس الآخران مخلدا ، أما الأمر فللصحيح :
في رجل أمر رجلا بقتل رجل ، فقال : يقتل الذي قتله ويحبس الأمر بقتله في
هامش
( 1 ) سميت العاقلة عاقلة لأنها تحمل العقل وهو هاهنا الدية ، سميت عقلا لأنها تعقل لسان ولى المقتول ، ولأن العاقلة يمنعون عن القاتل .