وكَابَرَ هَوَاه وكَذَّبَ مُنَاه امْرَأً زَمَّ نَفْسَه مِنَ التَّقْوَى بِزِمَامٍ وأَلْجَمَهَا مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهَا بِلِجَامٍ فَقَادَهَا إِلَى الطَّاعَةِ بِزِمَامِهَا وقَدَعَهَا عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِلِجَامِهَا رَافِعاً إِلَى الْمَعَادِ طَرْفَه مُتَوَقِّعاً فِي كُلِّ أَوَانٍ حَتْفَه دَائِمَ الْفِكْرِ طَوِيلَ السَّهَرِ عَزُوفاً عَنِ الدُّنْيَا سَأَماً كَدُوحاً لآِخِرَتِه مُتَحَافِظاً
شرح
قوله عليه السلام " وكابر هواه " أي غالبها وخالفها ، وفي بعض النسخ [ كابد ] بالدال المهملة ، يقال : كابدت الأمر إذا قاسيت شدته ، أي يقاسي الشدائد في ترك هواه .
قوله عليه السلام : " وكذب مناه " أي لم يعتمد على ما يمنية نفسه ، والشيطان من طول الأمل ودرك الآمال البعيدة ورجاء الأمور الدنيوية الباطلة ومنافعها .
قوله عليه السلام : " امرءا " بدل من قوله : امرءا أولا .
قوله عليه السلام : " وقدعها " قال الجوهري : قدعت فرسي أقدعه قدعا : كبحته وكففته ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " طرفه " أي عينه .
قوله عليه السلام : " حتفه " أي موته .
قوله عليه السلام " عزوفا عن الدنيا " قال الجزري : عزفت نفسي عنه : زهدت فيه ، وانصرفت عنه ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " ساما " أي عن الدنيا ، وهو من تتمة الفقرة السابقة .
قوله عليه السلام : " كدوحا " الكدح : السعي والاهتمام في العمل .
قوله عليه السلام : " متحافظا " أي عن المحارم .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 3 ص 1270 .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 230 .