تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
251 - سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ قَالَ لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وعَقِيلٌ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ ع وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْه فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ - فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَه إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ وامْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ ووَاللَّه لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ لَه مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ ولَا يُوحِشْكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَقِيلٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّكَ ونَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا وأَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِينَا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ ولِذَلِكَ أَخْرَجَكَ الْمُخْرِجُونَ وسَيَّرَكَ الْمُسَيِّرُونَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَاتَّقِ اللَّه واعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَكَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ واسْتِبْطَاءَكَ الْعَافِيَةَ مِنَ الْيَأْسِ فَدَعِ الْيَأْسَ والْجَزَعَ وقُلْ حَسْبِيَ اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ ع فَقَالَ يَا عَمَّاه إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَيْكَ مَا قَدْ تَرَى وإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلَى فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ فِرَاقِهَا وشِدَّةِ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا واصْبِرْ حَتَّى تَلْقَى نَبِيَّكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وهُوَ عَنْكَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّه
شرح
الحديث الحادي والخمسون والمائتان : ضعيف . قوله عليه السلام : " إلى الربذة " هي مدفن أبي ذر قرب المدينة . قوله عليه السلام : " غضبت " على البناء للفاعل ، ويحتمل البناء للمفعول والأول أظهر . قوله عليه السلام : " عن الفناء " قال الجوهري : فناء الدار : بالكسر ما امتد من جوانبها ( 1 ) . والمراد إما فناء دارهم ، أو دارك ، أو فناء الرسول صلى الله عليه وآله . قوله عليه السلام : " بالمنظر الأعلى " أي مشرف على جميع الخلق ، وهو كناية عن علمه بما يصدر عنهم ، وأنه لا يعزب عنه شيء من أمورهم .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 62 .