فَآلَى أَنْ يُسَيِّرَنِي إِلَى بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَيْه أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّه يَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَى أَخِيه النَّاسَ بِالْكُوفَةِ وآلَى بِاللَّه لَيُسَيِّرُنِي إِلَى بَلْدَةٍ لَا أَرَى فِيهَا أَنِيساً ولَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِيساً وإِنِّي واللَّه مَا أُرِيدُ إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ صَاحِباً ومَا لِي مَعَ اللَّه وَحْشَةٌ حَسْبِيَ اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وصَلَّى اللَّه عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وآلِه الطَّيِّبِينَ
252 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ والْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع يُوَبِّخُونَّا ويُكَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَيْحَتَيْنِ تَكُونَانِ يَقُولُونَ مِنْ أَيْنَ تُعْرَفُ الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا كَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئاً قَالَ قُولُوا يُصَدِّقُ بِهَا إِذَا كَانَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( أفَمَنْ يَهْدِي إِلَى
شرح
قوله ( رض ) : " فآلى " أي حلف قوله : " ولا أسمع بها حسيسا " الحسيس :
الصوت الخفي ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " على أخيه الناس " يعني الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه ، وكان عثمان ولاه الكوفة ، وذكر الزمخشري وغيره أنه صلى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعا ثم قال : هل أزيدكم ( 2 ) .
الحديث الثاني والخمسون والمائتان : مجهول .
قوله عليه السلام : " من كان يؤمن بها قيل " أي يصدق بها من علم بأخبار أهل البيت أن المنادي الأول هو الحق ، وذكر الآية لبيان أنه لا بد من تصديق أهل البيت في كل ما يخبرون به لأنهم الهادون إلى الحق ، والعالمون بكل ما يحتاج إليه الخلق ، وأعداؤهم الجاهلون .
ويحتمل أن يكون المراد أن بعد الظهور من ينادي باسمه أي القائم عليه السلام
هامش
( 1 ) المصباح : ج 1 ص 166 .
( 2 ) الأنساب للبلاذري ج 5 ص 33 الإصابة ج 3 ص 638 الغدير ج 8 ص 120 .