وأَكْوَابٌ مِثْلُ مَدَرِ الأَرْضِ عَذْبٍ فِيه مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وطَعْمِ كُلِّ ثِمَارٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ
مِنْه شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وذَلِكَ مِنْ قَسْمِي لَه وتَفْضِيلِي إِيَّاه عَلَى فَتْرَةٍ بَيْنَكَ وبَيْنَه يُوَافِقُ سِرُّه عَلَانِيَتَه وقَوْلُه فِعْلَه لَا يَأْمُرُ النَّاسَ إِلَّا بِمَا يَبْدَأُهُمْ بِه دِينُه الْجِهَادُ فِي عُسْرٍ ويُسْرٍ تَنْقَادُ لَه الْبِلَادُ ويَخْضَعُ لَه صَاحِبُ الرُّومِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ يُسَمِّي عِنْدَ الطَّعَامِ ويُفْشِي السَّلَامَ ويُصَلِّي والنَّاسُ نِيَامٌ لَه كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُنَادِي إِلَى الصَّلَاةِ كَنِدَاءِ الْجَيْشِ بِالشِّعَارِ ويَفْتَتِحُ بِالتَّكْبِيرِ ويَخْتَتِمُ بِالتَّسْلِيمِ ويَصُفُّ قَدَمَيْه فِي الصَّلَاةِ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ أَقْدَامَهَا ويَخْشَعُ لِي قَلْبُه ورَأْسُه النُّورُ فِي صَدْرِه والْحَقُّ عَلَى لِسَانِه وهُوَ عَلَى الْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ أَصْلُه يَتِيمٌ ضَالٌّ بُرْهَةً مِنْ زَمَانِه عَمَّا يُرَادُ بِه تَنَامُ عَيْنَاه
شرح
من أسماء الخمر . يريد خمر الجنة ، والمختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه .
قوله تعالى : " وأكواب " قال الفيروزآبادي ( 1 ) : الكوب بالضم كوز لا عروة له أو لا ( 2 ) خرطوم له ، والجمع أكواب .
قوله تعالى : " على دين إبراهيم عليه السلام " أي هو على دين إبراهيم أو يخضع له أو لأنه على دين إبراهيم عليه السلام .
قوله تعالى : " بالشعار " قال الجزري ( 3 ) : في الحديث ، أن شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغزو يا منصور أمت أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب انتهى إنما شبه الأذان بالشعار ، لأنه أيضا شعار لمحاربة النفس والشيطان ، وهي الجهاد الأكبر .
قوله تعالى : " أصله يتيم " أي بلا أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق " ضال برهة " أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه