تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولَا يَنَامُ قَلْبُه لَه الشَّفَاعَةُ وعَلَى أُمَّتِه تَقُومُ السَّاعَةُ ويَدِي فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِه ومَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْه أَوْفَيْتُ لَه بِالْجَنَّةِ فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا يَدْرُسُوا كُتُبَه ولَا يُحَرِّفُوا سُنَّتَه وأَنْ يُقْرِؤُوه السَّلَامَ فَإِنَّ لَه فِي الْمَقَامِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ
شرح
لا يعرفونه بالنبوة ، فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه ، كما روى الصدوق ( 1 ) بإسناده عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : « ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 2 ) » يقول ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس : « وَوَجَدَكَ ضَالًّا » يعني عند قومك فَهَدى أي هداهم إلى معرفتك : « وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى » يقول أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا " وروي في العلل ( 3 ) بإسناده عن ابن عباس قال : سئل عن قول الله : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » قال : إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين والآخرين ، فقال تعالى ممتنا عليه : « أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً » أي وحيدا لا نظير لك فَآوى إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك : « وَوَجَدَكَ ضَالًّا » يقول منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك : « وَوَجَدَكَ عائِلًا » يقول : فقيرا عند قومك يقولون لا مال لك ، فأغناك الله بمال خديجة ثم زادك من فضله ، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك ، وأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لا ماء ، وأعانك بالملائكة حيث لا مغيث ، فأظفرك بهم على أعدائك . قد روى علي بن إبراهيم في تفسيره ( 4 ) عن علي بن الحسين عن أحمد بن أبي
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 199 - 200 . ( 2 ) الضحى : 6 . ( 3 ) العلل : ص 55 ( ط قم ) . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ص 427 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني