طَيِّبٌ مُطَيَّبٌ خَيْرُ الْبَاقِينَ عِنْدِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا خَرَجَ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ زَهْرَتَهَا حَتَّى يَرَوُا الْبَرَكَةَ وأُبَارِكُ لَهُمْ فِيمَا وَضَعَ يَدَه عَلَيْه كَثِيرُ الأَزْوَاجِ قَلِيلُ الأَوْلَادِ يَسْكُنُ بَكَّةَ مَوْضِعَ أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ يَا عِيسَى دِينُه الْحَنِيفِيَّةُ وقِبْلَتُه يَمَانِيَّةٌ وهُوَ مِنْ حِزْبِي وأَنَا مَعَه فَطُوبَى لَه ثُمَّ طُوبَى
شرح
قوله تعالى : " طيب " أي خلق من طينة طيبة مقدسة ، " مطيب " أي من النقائص والرذائل .
قوله تعالى : " وأبارك لهم " هذه المعجزة من متواترات معجزاته حيث وضع يده على طعام قليل وأشبع به خلقا كثيرا في مواطن كثيرة ، وعلى ماء قليل ، وأروى به جماعة جمة في مواضع عديدة .
قوله تعالى : " يسكن بكة " قال الفيروزآبادي ( 1 ) : بكة : خرقه ومزقه وفسخه وفلانا زاحمه أو زحمه ضد ورد نخوته ووضعه وعنقه دقها ، ومنه بكة لمكة أو لما بين جبليها ، أو للمطاف لدقها أعناق الجبابرة ، أو لازدحام الناس بها .
قوله تعالى : " دينه الحنيفية " قال الجزري ( 2 ) : الحنيف هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام وأصل الحنف الميل ، ومنه الحديث " بعثت بالحنيفية السمحة " انتهى وقيل : المراد الملة المائلة عن الشدة إلى السهولة .
قوله تعالى : " وقبلته يمانية " قال الجزري ( 3 ) : فيه " الإيمان يمان ، والحكمة
هامش
( 1 ) القاموس : ج 3 ص 295 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 451 .
( 3 ) النهاية : ج 5 ص 300 .