ثُمَّ أُوصِيكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وحَبِيبِي فَهُوَ أَحْمَدُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ والْوَجْه الأَقْمَرِ الْمُشْرِقِ بِالنُّورِ الطَّاهِرِ الْقَلْبِ الشَّدِيدِ الْبَأْسِ الْحَيِيِّ الْمُتَكَرِّمِ فَإِنَّه رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ وسَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَوْمَ يَلْقَانِي أَكْرَمُ السَّابِقِينَ عَلَيَّ وأَقْرَبُ الْمُرْسَلِينَ مِنِّي الْعَرَبِيُّ الأَمِينُ الدَّيَّانُ بِدِينِي الصَّابِرُ فِي ذَاتِي الْمُجَاهِدُ الْمُشْرِكِينَ بِيَدِه عَنْ دِينِي أَنْ تُخْبِرَ بِه بَنِي إِسْرَائِيلَ وتَأْمُرَهُمْ أَنْ يُصَدِّقُوا بِه وأَنْ يُؤْمِنُوا بِه وأَنْ يَتَّبِعُوه وأَنْ يَنْصُرُوه قَالَ عِيسَى ع إِلَهِي مَنْ هُوَ حَتَّى أُرْضِيَه فَلَكَ الرِّضَا قَالَ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه إِلَى النَّاسِ كَافَّةً أَقْرَبُهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً وأَحْضَرُهُمْ شَفَاعَةً طُوبَى لَه مِنْ نَبِيٍّ وطُوبَى لأُمَّتِه إِنْ هُمْ لَقُونِي عَلَى سَبِيلِه يَحْمَدُه أَهْلُ الأَرْضِ ويَسْتَغْفِرُ لَه أَهْلُ السَّمَاءِ أَمِينٌ مَيْمُونٌ
شرح
أي أهلككم وأجعل هلاككم مثلا يمثل به ، ويذكر ويعتبر به من يأتي بعدكم
قوله تعالى : " يوم يلقاني " أي يظهر سيادته في ذلك اليوم ، ويحتمل تعلقه بما بعده .
قوله تعالى : " الديان بديني " الديان : القهار والحاكم والقاضي يقال : ديّنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا ، أي يقهرهم على الدخول في دين الله ، أو يحكم بينهم بحكم الله ، أو يتعبد الله بدين الحق من دان بمعنى عبد .
قوله تعالى : " أن تخبر " بدل اشتمال من قوله : " سيد المرسلين " وفي الأمالي ( 1 ) " يا عيسى آمرك أن تخبر به " وفيه " قال عيسى : إلهي من هو ؟ قال : يا عيسى أرضه فلك الرضا ، قال : اللهم رضيت ، فمن هو ؟ قال : محمد رسول الله " قوله تعالى : " وأحضرهم شفاعة " أي شفاعته حاضرة مهيأة لكل من يستحقها . وفي الأمالي " وأوجبهم عندي شفاعة " وهو أظهر .
قوله تعالى : " إذ هم لقوني " وفي الأمالي " إن هم لقوني " وهو أظهر .
هامش
( 1 ) الأمالي : ص 420 .