تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلاً وإِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه عَمَلاً أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّه رَغْبَةً وإِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّه أَشَدُّكُمْ خَشْيَةً لِلَّه وإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّه أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وإِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّه أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِه وإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّه أَتْقَاكُمْ لِلَّه 25 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيه الْفَاجِرُ ويُقَرَّبُ فِيه الْمَاجِنُ ويُضَعَّفُ فِيه
شرح
قوله عليه السلام : " أعظمكم فيما عند الله رغبة " أي علامة عظم الرغبة وكثرة الرجاء كثرة العمل ، ويكذب من يدعي الرجاء ولا يعمل . الحديث الخامس والعشرون : ضعيف . في نهج البلاغة ( 1 ) هكذا : قال عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ولا يظرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف ، يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء ، وإمارة الصبيان . قوله عليه السلام : " يظرف فيه الفاجر " في بعض نسخ الكتاب ، وأكثر نسخ النهج بالظاء المعجمة ، أي يعد الفاجر ظريفا ، من الظرافة بمعنى الكياسة ، وفي أكثر نسخ الكتاب وفي بعض نسخ النهج " بالطاء المهملة " من الطريف ضد التالد ، وهو الأمر المستطرف الذي يعده الناس حسنا لأن الناس راغبون إلى المستحدثات ، أي يعده الناس طريفا ، ويميلون إليه ، أو على البناء للمفعول من باب الأفعال من قولك أطرفت فلانا إذا أعطيته ما لم يعطه أحد قبلك أي يهبون الطرف للفاجرين . قوله عليه السلام : " ويقرب فيه الماجن " كذا في أكثر النسخ وبعض نسخ النهج ، قال الجوهري : المجون : أن لا يبالي الإنسان ما صنع ، وقد مجن بالفتح يمجن فهو ماجن ( 2 ) ، وقال الفيروزآبادي : الماجن : من لا يبالي قولا ولا فعلا ( 3 ) ، وفي بعض النسخ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : تحقيق صبحي الصالح ص 485 المختار من الحكم - 102 . ( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2200 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 270 ( ط مصر ) وفى المصدر : لمن لا يبالي قولا وفعلا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني