الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِيلَ لَه مَتَى ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الأَمَانَةُ مَغْنَماً والزَّكَاةُ مَغْرَماً والْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً والصِّلَةُ مَنّاً قَالَ فَقِيلَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وسُلِّطْنَ الإِمَاءُ وأُمِّرَ الصِّبْيَانُ
26 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَقَبِيِّ رَفَعَه قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ آدَمَ لَمْ يَلِدْ عَبْداً ولَا أَمَةً وإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَحْرَارٌ ولَكِنَّ اللَّه خَوَّلَ بَعْضَكُمْ بَعْضاً فَمَنْ كَانَ لَه بَلَاءٌ فَصَبَرَ فِي الْخَيْرِ فَلَا يَمُنَّ بِه عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَلَا وقَدْ حَضَرَ شَيْءٌ ونَحْنُ مُسَوُّونَ فِيه بَيْنَ الأَسْوَدِ والأَحْمَرِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ - مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمَا قَالَ
شرح
كما في أكثر نسخ النهج [ الماحل ] قال الجوهري : المحل : المكر والكيد يقال :
محل به إذا سعى به إلى السلطان ، فهو ماحل ومحول ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " ويضعف فيه المنصف " قال ابن ميثم : أي إذا رأوا إنسانا عنده ورع وإنصاف في معاملة الناس عدوه ضعيفا ، ونسبوه إلى الوهن والرخاوة أو يستصغرون عقله ، ويعدونه ضعيف العقل كأنه تارك حق ينبغي له أن يأخذه .
الحديث السادس والعشرون : ضعيف .
قوله عليه السلام : " ولكن الله خول " قال الجزري : في حديث العبيد : هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم ، الخول : حشم الرجل وأتباعه وأحدهم خائل وقد يكون واحدا ويقع على العبد والأمة ، وهو مأخوذ من التخويل : التمليك ، وقيل : من الرعاية .
قوله عليه السلام : " فمن كان له بلاء " أي نعمة ومال ، فصير في الخير أي جعله في مصارف الخبر ، وفي أكثر النسخ " فصبر " بالباء أي من كان له نعمة على الإسلام بأن صبر على الشدائد في سبل الخير ، كالجهاد والفقر وأذى الأعادي فلا يمن به على الله ، بل الله يمن عليه ، لكن يعطيه الله أجره في الآخرة والغرض أنه لا ينبغي أن يطلب الإنسان بسبب أعماله فضلا في القسم التي حكم الله فيها ، أن يقسم بالسوية بين المسلمين ، بل ينبغي أن يرضى بقسم الله .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 5 ص 1817 .