تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يُعْطِي بِالسَّوِيَّةِ ولَمْ أَجْعَلْهَا دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ وأَلْقَيْتُ الْمِسَاحَةَ وسَوَّيْتُ بَيْنَ الْمَنَاكِحِ وأَنْفَذْتُ خُمُسَ الرَّسُولِ كَمَا أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وفَرَضَه ورَدَدْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّه ص إِلَى مَا كَانَ عَلَيْه وسَدَدْتُ مَا فُتِحَ فِيه مِنَ الأَبْوَابِ وفَتَحْتُ مَا سُدَّ مِنْه وحَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وحَدَدْتُ عَلَى النَّبِيذِ وأَمَرْتُ بِإِحْلَالِ الْمُتْعَتَيْنِ وأَمَرْتُ بِالتَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وأَلْزَمْتُ النَّاسَ الْجَهْرَ بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وأَخْرَجْتُ مَنْ أُدْخِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص فِي مَسْجِدِه مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص أَخْرَجَه
شرح
دينارها ( 1 ) " والأردب لأهل مصر أربعة وستون منا ، وفسره أكثرهم بأنه قد محي ذلك شريعة الإسلام ، وكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة وتفصيل الكلام في ذكر هذه البدع موكول إلى الكتب المبسوطة التي دونها أصحابنا لذلك ، كالشافي للسيد المرتضى وعسى الله أن يوفقنا لبسط الكلام في بدع أهل الكفر والجور في شرح كتاب الحجة . قوله عليه السلام : " وسويت بين المناكح " بأن يزوج الشريف والوضيع كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج بنت عمه مقداد . قوله عليه السلام : " وأمرت بإحلال المتعتين " أي متعة النساء ومتعة الحج اللتين حرمهما عمر . قوله عليه السلام : " خمس تكبيرات " أي لا أربعا كما ابتدعته العامة . قوله عليه السلام : " وألزمت الناس " إلخ . يدل ظاهرا على وجوب الجهر بالبسملة مطلقا وإن أمكن حمله على تأكد الاستحباب . قوله عليه السلام : " وأخرجت " إلخ . ويحتمل أن يكون المراد إخراج جسدي الملعونين الذين دفنا في بيته بغير إذنه ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لهما لخوخة ( 2 ) في مسجده ، وإدخال جسد فاطمة عليها السلام ودفنها عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو رفع الجدار من بين قبريهما . ويحتمل أن يكون المراد إدخال من كان ملازما لمسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 262 . ( 2 ) الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين بيتين ينصب عليها باب . ( النهاية ج 2 ص 86 )