خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
22 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِه ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى
لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ ورَخَاءٍ ولَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ الأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وبَلَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ واسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ
شرح
الحديث الثاني والعشرون : ضعيف
قوله : " لم يقصم " أي لم يكسر " جباري دهر إلا من بعد تمهيل " أي تأخير " ورخاء " أي نعمة وسعة عيش ، " ولم يجبر كسر عظم من الأمم " أي يدفع الجبابرة ، واستيلاء أهل الحق عليهم ، وفي نهج البلاغة ( 1 ) " ولم يجبر عظم أحد من الأمم
إلا بعد أزل وبلاء " الأزل : الضيق والشدة ، " أيها الناس في دون ما استقبلتم من خطب ( 2 ) واستدبرتم من خطب ، معتبر " الخطب : الشأن والأمر .
ويحتمل أن يكون المراد بما استدبروه ما وقع في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من استيلاء الكفرة ، أولا وغلبة الحق وأهله ثانيا ، وانقضاء دولة الظالمين ونصرة الله رسوله على الكافرين ، والمراد بما استقبلوه ما ورد عليهم بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الفتن ، واستبداد أهل الجهالة والضلالة بأمور المسلمين بلا نصر من رسول رب العالمين ، وكثرة خطائهم في أحكام الدين ، ثم انقضاء دولتهم ، وما وقع بعد ذلك من الحروب ، والفتن كل ذلك محل للاعتبار لمن عقل وفهم ، وميز الحق عن الباطل فإن زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وغزواته ومصالحته ومهادنته مع المشركين كانت منطبقة على أحوال أمير المؤمنين عليه السلام من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى شهادته عليه السلام .
ويحتمل أن يكون المراد بما يستقبل وما يستدبر شيئا واحدا ، فإن ما يستقبل قبل وروده يستدبر بعد مضيه ، والمراد التفكر في انقلاب أحوال الدنيا . وسرعة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : تحقيق صبحي الصالح ص 121 ( الخطبة 88 ) وفيه " ما استقبلتم من عتب " .
( 2 ) في المتن " من عطب " .