تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لِغَيْرِ اللَّه ويَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ ويَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِأَعْمَالِ الآخِرَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِه وحَوْلَه نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه وخَاصَّتِه وشِيعَتِه فَقَالَ قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالاً خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّه ص مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِه نَاقِضِينَ لِعَهْدِه مُغَيِّرِينِ لِسُنَّتِه ولَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا وحَوَّلْتُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا وإِلَى مَا كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي أَوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِيَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وفَرْضَ إِمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه ص أرَأَيْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع فَرَدَدْتُه إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَه فِيه رَسُولُ اللَّه ص ورَدَدْتُ فَدَكاً إِلَى وَرَثَةِ فَاطِمَةَ ع ورَدَدْتُ صَاعَ رَسُولِ اللَّه ص كَمَا كَانَ وأَمْضَيْتُ قَطَائِعَ أَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّه ص لأَقْوَامٍ لَمْ تُمْضَ لَهُمْ ولَمْ تُنْفَذْ ورَدَدْتُ دَارَ جَعْفَرٍ إِلَى وَرَثَتِه وهَدَمْتُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ ورَدَدْتُ قَضَايَا مِنَ الْجَوْرِ قُضِيَ بِهَا ونَزَعْتُ نِسَاءً تَحْتَ رِجَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَرَدَدْتُهُنَّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ
شرح
بثقالها " الثقال بالكسر : جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ، ويسمى الحجر الأسفل ثقالا بها والمعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثقلة ، ولا تثفل إلا عند الطحن ، وقال الفيروزآبادي ( 1 ) : وقول زهير بثقالها أي على ثقالها أي حال كونها طاحنة لأنهم لا يثقلونها إلا إذا طحنت انتهى . وعلى ما في أكثر النسخ لعل المراد مع ثقالها أي إذا كانت معها ما يثقلها من الحبوب ، فيكون أيضا كناية عن كونها طاحنة . قوله عليه السلام : " أو قليل " أي لا يبقى معي إلا قليل . قوله عليه السلام : " لو أمرت بمقام إبراهيم " إشارة إلى ما فعله عمر من تغيير المقام عن الموضع الذي وضعه فيه رسول الله إلى موضع كان فيه في الجاهلية ، رواه الخاصة ( 2 ) والعامة ( 3 ) . قوله : " ونزعت نساء " إلخ ، كالمطلقات ثلاثا في مجلس واحد وغيرها مما خالفوا فيه حكم الله .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 342 ( ط مصر ) ( 2 ) الأصول الستة عشر ص 22 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقي ج 2 ص 33 .