وأَدْخَلْتُ مَنْ أُخْرِجَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص أَدْخَلَه وحَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وعَلَى الطَّلَاقِ عَلَى السُّنَّةِ - وأَخَذْتُ الصَّدَقَاتِ عَلَى أَصْنَافِهَا وحُدُودِهَا ورَدَدْتُ الْوُضُوءَ والْغُسْلَ والصَّلَاةَ إِلَى مَوَاقِيتِهَا وشَرَائِعِهَا ومَوَاضِعِهَا ورَدَدْتُ أَهْلَ نَجْرَانَ إِلَى مَوَاضِعِهِمْ ورَدَدْتُ سَبَايَا فَارِسَ وسَائِرِ الأُمَمِ إِلَى كِتَابِ اللَّه وسُنَّةِ نَبِيِّه ص إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي واللَّه لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي
شرح
حياته كعمار وأضرابه ، وإخراج من أخرجه الرسول صلى الله عليه وآله من المطرودين ، ويمكن أن يكون تأكيدا لما مر من فتح الأبواب وسدها .
قوله عليه السلام : " ورددت أهل نجران إلى مواضعهم " لم أظفر إلى الآن بكيفية إخراجهم وسببه وبمن أخرجهم .
قوله عليه السلام : " ورددت سبايا فارس " لعل المراد الاسترداد ممن اصطفاهم وأخذ زائدا من حظه .
قوله عليه السلام : " ما لقيت " من كلام مستأنف للتعجب .
قوله عليه السلام : " وأعطيت " رجوع إلى الكلام السابق ، ولعل التأخير من الرواة .
قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ » هذه من تتمة آية الخمس حيث قال تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ( 1 ) ٌ » قال : البيضاوي ( 2 ) : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ » متعلق بمحذوف دل عليه : « وَاعْلَمُوا » أي إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم ، واقتنعوا بالأخماس الأربعة الباقية ، فإن العلم المتعلق بالعمل إذا أمر به لم يرد منه العلم المجرد ، لأنه مقصود بالعرض ، والمقصود بالذات هو العمل ، : « وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا » محمد من الآيات والملائكة والنصر « يَوْمَ الْفُرْقانِ » يوم
هامش
( 1 ) الأنفال : 4 .
( 2 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 395 ( ط مصر 1388 )