واسْتَقْبَلْتُ بِهِنَّ الْحُكْمَ فِي الْفُرُوجِ والأَحْكَامِ وسَبَيْتُ ذَرَارِيَّ بَنِي تَغْلِبَ ورَدَدْتُ مَا قُسِمَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ ومَحَوْتُ دَوَاوِينَ الْعَطَايَا وأَعْطَيْتُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّه ص
شرح
قوله عليه السلام : " وسبيت ذراري بني تغلب " لأن عمر رفع عنهم الجزية فهم ليسوا بأهل ذمة فيحل سبي ذراريهم كما روي عن الرضا عليه السلام أنه قال : " إن بني تغلب من نصارى العرب أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية ، وسألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية ويؤدوا الزكاة مضاعفا فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك " . ( 1 )
وقال محيي السنة : روي أن عمر بن الخطاب رام نصارى العرب على الجزية فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة ، فقال عمر : هذا فرض الله على المسلمين ، قالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن ضعف عليهم الصدقة .
قوله : " ومحوت دواوين العطايا " أي التي بنيت على التفضيل بين المسلمين في أزمن الثلاثة .
قوله عليه السلام : " ولم أجعلها دولة " قال الجزري ( 2 ) : في حديث أشراط الساعة " إذا كان المغنم دولا " جمع دولة بالضم ، وهو ما يتداول من المال ، فيكون لقوم دون قوم .
قوله عليه السلام : " وألقيت المساحة " إشارة إلى ما عده الخاصة والعامة من بدع عمر أنه قال ، ينبغي مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم ، نأخذها من أرباب الأملاك فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذ من العراق يوما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا ، وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وأردبا عن مساحة جريب كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية .
وقد روى محيي السنة وغيره عن علمائهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها
و
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 116 ح ب 68 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 140 .