قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ صَارَ أَلْفاً وخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلرَّجُلِ أَلْفٌ ولَهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ هُوَ ثُلُثُ الدَّيْنِ وإِنَّمَا جَازَ إِقْرَارُهَا فِي حِصَّتِهَا فَلَهَا مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ الثُّلُثُ ولِلرَّجُلِ الثُّلُثَانِ فَصَارَ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا الثُّلُثُ ويُرَدُّ الثُّلُثَانِ عَلَى الرَّجُلِ والدَّيْنُ اسْتَغْرَقَ الْمَالَ كُلَّه فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَكُونُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ ولَا يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَى غَيْرِهَا
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وأَقَرَّ بَعْضُ وَرَثَتِه لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ قَالَ يَلْزَمُه ذَلِكَ فِي حِصَّتِه
شرح
لو كان هذا الغريم أو الوارث ، ففي هذا المثال لما كان الدين زائدا على التركة ، فيلزم قسمة التركة بينهم بالحصص ، فيأخذ كل غريم بقدر دينه ، فنصيب المرأة ثلث الألف وهو ثلثا الخمسمائة ، فترد الفاضل وهو ثلث الخمسمائة ، والنسخة الأخرى موافقة لما ذهب إليه بعض الأصحاب من بناء الإقرار على الإشاعة فقد أقرت المرأة للغريم من كل ما ترك الميت ثلاثين ، فيلزمها أن ترد ثلثي ما في يديها عليه ، وسائر الورثة بزعمها غاصبون أخذوا من مالهما عدوانا فذهب منهما ، والأول هو الأقوى لما مر ولما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار ( 1 ) " قال : قال أبو جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت امرأته البينة على خمسمائة درهم ، فأخذتها ، وأخذت ميراثها ، ثم إن رجلا ادعي عليه ألف درهم ولم تكن له بينة ، فأقرت له المرأة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أقرت بذهاب ثلث مالها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة وترد عليه ما بقي ، لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البينة .
الحديث الثاني : موثق .
وحمل الشيخ وغيره على أن المراد إنما يلزمه بقدر حصته لا جميع الدين .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 169 الحديث 37 . وفي المصدر « أمرت بذهاب ثلث ما لها ولا ميراث لها . . . » .