تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أَمَةً قَدْ دَلَّسَتْ نَفْسَهَا لَه قَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا إِيَّاه مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِالْمَهْرِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْه قَالَ إِنْ وَجَدَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئاً فَلْيَأْخُذْه وإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلَا شَيْءَ لَه عَلَيْهَا وإِنْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاه وَلِيٌّ لَهَا ارْتَجَعَ عَلَى وَلِيِّهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنْه ولِمَوَالِيهَا عَلَيْه عُشْرُ ثَمَنِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وإِنْ كَانَتْ غَيْرَ بِكْرٍ فَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا قَالَ وتَعْتَدُّ مِنْه عِدَّةَ الأَمَةِ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ أَوْلَادُهَا مِنْه أَحْرَارٌ إِذَا كَانَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيه الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُه عَنْ مَمْلُوكَةِ قَوْمٍ أَتَتْ قَبِيلَةً غَيْرَ قَبِيلَتِهَا وأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا حُرَّةٌ
شرح
قوله عليه السلام : " ولمواليها " قال السيد رحمه الله : إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهر أمة سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له النكاح للأمة ، أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأول فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء لها ، وإن كان بعده وجب المسمى ، ولو لم تأذن من المولى الأمة ولا أجاز بعد وقوعه وقع فاسدا من أصله ، ويلزم الزوج مع الدخول العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا على الأصح ، لرواية الوليد ، وقيل : يلزمه مهر المثل وهو ضعيف ، وفي اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان . ثم مع عزامة المهر أو العشر ونصفه يرجع على المدلس . انتهى . وقال الشيخ ( ره ) في التهذيب ( 1 ) : قوله عليه السلام : " أولادها منه أحرار " يحتمل أن يكون أراد به شيئين أحدهما أن يكون الذي تزوجها قد شهد عنده شاهدان أنها حرة فحينئذ يكون ولدها أحرارا . الثاني - أن يكون ولدها أحرارا إذا رد الوالد ثمنهم ويلزمه أن يرد قيمتهم . الحديث الثاني : موثق .
هامش
( 1 ) التهذيب ج : 7 ص : 349 .