والطَّلَاقَ فَقَالَ خَالَفَ السُّنَّةَ ووَلَّى الْحَقَّ مَنْ لَيْسَ أَهْلَه وقَضَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ الصَّدَاقَ وأَنَّ بِيَدِه الْجِمَاعَ والطَّلَاقَ وتِلْكَ السُّنَّةُ
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ بُزُرْجَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وأَنَا قَائِمٌ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ إِنَّ شَرِيكاً لِي كَانَتْ تَحْتَه امْرَأَةٌ فَطَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْه فَأَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا وقَالَتِ الْمَرْأَةُ لَا واللَّه لَا أَتَزَوَّجُكَ أَبَداً حَتَّى تَجْعَلَ اللَّه لِي عَلَيْكَ أَلَّا تُطَلِّقَنِي ولَا تَزَوَّجَ عَلَيَّ قَالَ وفَعَلَ قُلْتُ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ ومَا كَانَ يُدْرِيه مَا وَقَعَ فِي قَلْبِه فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ ثُمَّ قَالَ لَه أَمَّا الآنَ فَقُلْ لَه فَلْيُتِمَّ لِلْمَرْأَةِ شَرْطَهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ - الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَشُكُّ فِي حَرْفٍ فَقَالَ هُوَ عِمْرَانُ يَمُرُّ بِكَ ألَيْسَ هُوَ مَعَكَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَقُلْ لَه فَلْيَكْتُبْهَا ولْيَبْعَثْ بِهَا إِلَيَّ فَجَاءَنَا عِمْرَانُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَتَبْنَاهَا لَه ولَمْ يَكُنْ فِيهَا زِيَادَةٌ ولَا نُقْصَانٌ فَرَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَقِيَنِي فِي سُوقِ الْحَنَّاطِينَ فَحَكَّ مَنْكِبَه بِمَنْكِبِي فَقَالَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ قُلْ لِلرَّجُلِ يَفِي بِشَرْطِه
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ
شرح
الحديث الثامن : موثق .
وقال الشيخ في التهذيب ( 1 ) : ليس بين هذه الرواية والرواية الأولى تضاد ، لأن هذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب ، على أن هذه الرواية تضمنت أنه جعل الله عليه ذلك ، وهذا نذر وجب عليه الوفاء به ، وما تقدم في الرواية الأولى أنهما جعلا على أنفسهما ولم يقل لله فلم يكن نذرا يجب الوفاء به .
أقول : انعقاد مثل ذلك النذر أيضا على إطلاقه مشكل ، إلا أن يخصص بما إذا كان راجحا بحسب حاله ، ويمكن حمله على التقية أيضا .
الحديث التاسع : حسن كالصحيح .
وقال في النافع : لو شرط لها مائة إن خرجت معه ، وخمسين إن لم يخرج ، فإن أخرجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له ، ولزمته المائة وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام فله الشرط .
هامش
( 1 ) التهذيب ج : 7 ص : 371 .